الشيخ محمد القائني

185

المبسوط في فقه المسائل المعاصرة (المسائل الطبية)

بعظم نجس ، وإن قلنا بطهارتها لم يلزمه إزالتها ؛ وهذا اختيار أبي بكر وقول عطاء بن رباح وعطاء الخراساني ؛ وهو الصحيح ؛ لأنّه جزء آدمي طاهر في حياته وموته فكان طاهراً كحالة اتّصاله ثمّ تعرّض لحكم القطع إذا لم ينفصل » « 1 » . مستند ترقيع العضو من النصّ الخاصّ وفقهه مستند ترقيع العضو من النصّ الخاصّ وفقهه إنّ عمدة دليل الأصحاب على الحكم هو النصّ ، ولم نعثر ، بل الظاهر أنّه لم يرد في المسألة نصّ سوى معتبرة إسحاق بن عمّار . والحديث موثّق وإن كان في سنده غياث بن كلوب وهو عامّي ، غير أنّه يلوح من الشيخ في العدّة وثاقته مثل السكوني كما قيل . عن جعفر عن أبيه عليهما السلام : « إنّ رجلًا قطع من بعض اذن رجل شيئاً ، فرفع ذلك إلى عليّ عليه السلام فأقاده فأخذ الآخر ما قطع من اذنه فردّه على اذنه بدمه فالتحمت وبرئت ، فعاد الآخر إلى علي عليه السلام فاستقاده ، فأمر بها فقطعت ثانية وأمر بها فدفنت ، وقال عليه السلام : إنّما يكون القصاص من أجل الشين » « 2 » . ومعنى الخبر هو أنّ أمير المؤمنين عليه السلام بعد رفع القضيّة إليه من قبل المجنيّ عليه ، أقاد المجنيّ عليه ، يعني أقاد وأخذ له القصاص ، فالضمير البارز المتّصل عائد إلى المجنيّ عليه وإن كان المعروف حسب فتاوى الأصحاب - كما تقدّمت - هو عوده إلى الجاني ليكون المعنى : أوقع به القصاص . واستعمال أقاد بمعنى أخذ القصاص شائع ، ورد في الروايات التي منها رواية الوليد بن صبيح قال : قال داود بن علي لأبي عبداللَّه عليه السلام : ما أنا قتلته - يعني المعلّى - قال : « فمن قتله ؟ » قال : السيرافي - وكان صاحب شرطته - قال : « أقدنا منه » قال :

--> ( 1 ) المغني لابن قدامة 9 : 22 . ( 2 ) الوسائل 19 : 139 ، الباب 23 من قصاص الطرف ، الحديث 1 .